رسالة من غزة - الفصل السادس


 

رسالة من غزة


الفصل ٦

الليل في قلب الصحراء كان له طعم مختلف وصوت البارود والزغاريد كانت بتهز أركان القصر في عرس بدوي مهيب وسالم كان جالس فوق خيله العربي الأصيل يرقص به وسط رجاله وهو شايل سيفه وعيونه ما فارقت النافذة اللي فيها فاطمة وبعد ما خلصت المراسيم ووزعوا الذبائح والقهوة العربية دخل سالم جناحه الملكي وهو يحس بقلبه يبي يطير من بين ضلوعه لقى فاطمة جالسة على طرف السرير بفستان عرسها البدوي المطرز بالخيوط الذهبية وعيونها الزيتونه فاتنه وشعرها الاصفر جميل

​سالم قفل الباب بالمفتاح وقرب منها بخطوات هادية وصدره يعلى وينزل من كثر الشوق وقف قدامها ورفع راسها بإيده ونطق بصوته البدوي الحنون اللي فيه بحة عشق ميت يا فاطمة الليلة صار الحلم حقيقة وصرتي ملكي وحلالي وأوعدك قدام ربي إني أكون عيونك اللي تبصرين بها الدنيا وسندك اللي ما يميل أبداً وقرب منها ببطء وحرارة وباس جبهتها ويدها بحب طاغية

​وبدأ يمسح على شعرها بحنان وتملك وهو يشم ريحة العطر اللي سكرت راسه وجلس بجانبها يغمرها بدفء حنانه ويقبل كفيها برقة ممزوجة بقوة وسابها لحظة ورجع أخذ إيدها يضمها لقلبه بجرأة وجنون جديد على فاطمة اللي تملكتها الرجفة والخوف من مشاعر سالم القوية وبدأت تبعده عنها بإيدين ترتجف وقالت بصوت غزاوي مكسور وبالقوة طالع لاه يا شيخ سالم بيكفي لا تقرب هيك ليش بتعمل معي هيك هاد عيب وغلط وحرام ودموعها بدأت تنزل مثل المطر

​سالم شدها من إيديها وقعد على الكرسي وقعدها على رجله غصب عنها ومسح دموعها وقال هدي يا روح سالم لا تخافي مني ولا تذهلين من لهفتي عليكي هاد من كثر عشقي وحبي اللي بصدري وأنا ما عملت شي لا غلط ولا عيب هاد حقي أنتي صرتي حلالي ومراتي وتاج راسي ليه تبكين ودموعك هذي أغلى من الذهب عندي أنتي يا فاطمة وش تعرفين عن الزواج وليلة العرس واللي يصير بين الرجال وحرمته فاطمة ردت ببراءة فطرية شو بعرف إنه بيصير عرس والعروس

​بتلبس ثياب العرس وبتكون كتير حلوة وكل الناس بتفرح ولما يخلص الفرح بتروح مع عريسها وبتعيش معه ببيته وبيجيبوا أولاد بعدين سالم بصلها باستغرب وابتسامة مكر نطق أمممم وما تعرفين كيف يجيبون هالأولاد فاطمة ردت باستغراب إي لأنه اتجوزها وعملوا فرح وبعدها بيكون عندهم أولاد سالم ابتسم على براءة حبيبته الخام

​وقال طيب يا بعد روحي ليش منعتيني أقرب منك فاطمة قالت بصدق لأنه أخي وأمي قالولي أي راجل يفكر يقرب منك ويلمسك مثل ما عملت بيكون غلط وحرام سالم هز راسه وقال طيب مو من يومين كنا بالجناح ننقي قمصان نوم تلبسينهم فاطمة ردت ببراءة إي لأنه هاد القمصان بتلبسهم البنت لما تيجي تنام بس بغزة أمي ما كانت تخليني ألبس هيك ثياب

​وتقولي تبقي تلبسيهم لما تتجوزي بس سالم مسح وجهه وضحك بقلبه وقال أنتي طلعتي خام وما تدرين عن الدنيا شي اسمعيني يا فاطمة أنا زوجك ومن حقي أقرب منك وألمسك وأحضنك ويصير بيننا علاقة خاصة مشان نقدر نجيب أولاد ونكون أم وأب وهاد شرع ربي وأنا بس اللي ألمسك لأنك ملكي لحالي ومع الوقت راح تتعودين وتفهمين كل شي

​وبدأ سالم يفك شعرها الذهبي الطويل اللي تفرش على ظهرها لغاية ركبتها ومسكه وشمه بعمق وهو يقول ريحة الياسمين هذي راح تذبحني ورفع إيده ولمس وجنتيها لمسات خلت جسمها ينتفض ودبلت عيونها وقرب وباس جبينها بهدوء أول شي ونفخ في شعرها هواء حار خلى جسمها ينتفض وبدأ يغمرها برغبة وشوق ويحط علامات تملكه

​بالحب والدفء وإيده بدأت تساعدها في فتح فستان العرس وفاطمة كانت تايهة في شعور أول مرة تحسه وما بدها إياه يوقف ورفعت إيدها ولمست شعر سالم الكثيف لأول مرة وسالم لما حس بلمستها جن جنونه وتملكتها إيده بحنان وهو يكمل ضمها لحضنه

​ونزل الفستان عن كتافها ببطء لين طاح على الأرض وظهر ثوب النوم الأبيض القصير اللي يبرز مفاتن جسمها وسالم لما شاف جمال جسمها اللي كان فوق الخيال النار شبت في صدره شوقاً وقرب منها وحست بجسمه الدافئ تحت إيدها وشالها بين أحضانة للسرير وتم زواجهم بهدوء وتفاهم من سالم اللي كان يراعي حالتها ويفهمها كل خطوة بكل حب وحنان لين صارت فاطمة زوجته قولاً وفعلاً وشرعاً في ليلة ما ينساها تاريخ البادية.

​الصبح طلع ونوره تسلل من بين ستاير الجناح الملكي وفاطمة صحيت ببطء وهي بتحس بدفا غريب مالي قلبها وبدأت تفتكر كل تفاصيل ليلة امبارح وجرأة سالم وهمسه ولمساته اللي خلتها تدوخ خجلت وعضت على شفايفها ووشها صار أحمر متل الجمر مدت إيدها تتحسس السرير عشان تقوم لقت إيد سالم القوية محوطة وسطها بتملك بدأت تمشي صوابعها الرقيقة على إيده وعلى كتفه العريض وطلعت لوجهه وشعره الكثيف وابتسمت من قلبها

​لأنها رسمت في خيالها صورة لزوجها وحبيبها الوسيم وكانت بتتمنى من كل قلبها إن أول ما تفتح عيونها تشوف ملامحه هذي اللي سحرت روحها سالم حس بلمستها وفتح عيونه ببطء وابتسامة شوق ونطق بصوته البدوي اللي فيه بحة النوم والرجولة لك إن الله بيحبني لأني كل يوم راح أصحى على هاد الجمال وعلى هالابتسامة اللي راح تنور لي يومي وحياتي كلها يا فاطمة ضحكت فاطمة بخجل وقالت بصوت غزاوي ناعم

​صباح الخير يا شيخ سالم والله خجلتني بكلامك سالم قرب منها ودفن راسه في عنقها وقال ليلة امبارح كانت كتير حلوة يا روحي وأنا تركتك بس لتنامي وترتاحي ومشان ما أتعبك لكن الحين أنا كتير جعان وبدي آخد جرعة فطاري من هالملامح وقرب منها وبدأ يقبل وجنتيها بلهفة ويشم ريحتها ويقبل جبينها بجنون وفجأة انقطع هدوءهم بصوت خبطات قوية

​ومرحة على الباب وصوت منة أم سالم وهي بتنادي يا سالم يا سلوم أنت يا واد هتفضل حابس البت لامتة ده العصر هيأذن والناس بره بتاكل في وشنا افتح يا واد عشان أساعدها تلبس وتتزوق ده بنات وزوجات شيوخ القبايل جايين يباركوا والبيت مليان وأنت انزل بسرعة عشان أبوك مستنيك من بدري في ديوان الشيوخ والقهوة بردت يا عريس

​سالم اتنهد بضيق مضحك وهو لسه حاضن فاطمة ونادى يمه أنتي شو بدك الحين ما راح أفتح والله اتركوني مع زوجتي وحلالي يومنا لسه بيبدأ منة ردت بشقاوة مصرية يوه والناس نقولهم إيه والستات اللي قاعدين بره دول افتح يا واد بقولك أطمن على البت لتكون أكلتها ولا جرالها حاجة افتح بدل ما أدخل عليك بأبو وردة وأخلي ليلتك بيضا سالم ضحك وبص لفاطمة وقال لك شو عم تقولي يمه آكل مراتي وحبيبتي؟ خلاص يا يمه انزلي وهدي اللعب ما نقطع علي بعض يمه

​وأنا اللي راح أجهز فاطمة بيدي ماحد يلمس شعرة من حرمتي وأنا موجود ولا حد مسموح له ينكشف عليها ويشوف هاد الجمال غيري أنا سالم قام وشال فاطمة بحنان ودخلها الحمام وساعدها تاخد شاور بكل رقة وعناية كانت بتخليها ترتعش بين إيديه خجلاً وبعدها طلعها ونشف

​شعرها الذهبي الطويل ولبسها عباية استقبال بدوية فخمة مطرزة بالخيوط الملونة والذهب وساب شعرها مفرود ونازل لغاية خصرها ومسك الكحل العربي الأصيل وحط لها بيده في عيونها الزيتونية اللي زاد جمالها مع السواد وبخرها بريحة العود الملكي والمسك وجهز نفسه ولبس بشته وعقاله ووقف قدام المراية وهو فخور باللي جنبه ومسك إيدها وباسها وقال الله يحرسك من العيون ومن شر الحاسدين يا روح سالم

​نزل سالم وهو ماسك إيد فاطمة بكل هيبة وحب وقابل أمه في الصالة منة بصت لفاطمة بنظرة فاحصة وقالت الحمد لله البت زي الفل ومنورة ووشها بيضحك بس قربي يا قلبي هنا وراحت غامزة لسالم

​وقالت بضحكة مصرية مجلجلة تعالي يا فاطمة أدراي الأثر اللي في رقبتك ده بشوية مكياج عشان الستات اللي بره عينهم تفلق الحجر وأنت يا سي سالم اخف شوية على البت وبدل ما أقطع عليك أبو وردة اخف عليها أحسن ما أخدها تنام معايا في أوضتي وأسيبك أنت وأبوك تخبطوا راسكم في الحيطة ونشوف مين اللي هيضحك في الآخر سالم ضحك وحط إيده على كتف فاطمة وقال لا يا يمه هذي غدت ملكي وعيوني وما تروح لأي مكان من دوني وفاطمة كانت بتضحك بخجل وهي حاسة إنها بوسط عيلة حقيقية عوضتها عن كل وجع شافته في حياتها وسالم فضل عينه عليها وهو حاسس بقمة العشق والتملك.....

30 تعليقات

  1. جمداااأااااان روعه روعه روعه

    ردحذف
  2. تحفه بجد ❤️❤️❤️❤️

    ردحذف
  3. البارت تحفةةةةة تحفةةةةة

    ردحذف
  4. ابداعاتك يا ميرو♥️♥️♥️

    ردحذف
  5. روعتك يا قلب سموره♥️🤗😘

    ردحذف
  6. ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️

    ردحذف
  7. روعه تسلم ايدك 💖💖

    ردحذف
  8. تجنن روعه روعه ابداع يا قلبي تسلم ايدك

    ردحذف
أحدث أقدم

نموذج الاتصال